pressglobale pressglobale
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...

حين يتحول “التيك توك” إلى مساحة للإساءة والعنصرية: قصة مؤثرة من الواقع الرقمي


 شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال السنوات الأخيرة انتشارًا واسعًا لظاهرة التنمر الإلكتروني وخطاب الكراهية، وهي ممارسات أصبحت تؤثر بشكل مباشر على الحياة النفسية والاجتماعية للأفراد، خصوصًا مع الانتشار الكبير لتطبيق TikTok بين فئات الشباب وصناع المحتوى.

وفي هذا السياق، أثارت قضية التيكتوكر فاطمة الزهراء خبابي و siham reuter وهي أيضًا من صانعات المحتوى على المنصة، موجة من النقاش بين المتابعين بعد تداول اتهامات تتعلق بالإساءة اللفظية والتنمر والعنصرية. ووفق ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل، فإن الخلاف لم يقتصر على الانتقاد العادي، بل وصل – بحسب تصريحات ومحتويات منشورة – إلى السب والشتم والتقليل من الأشخاص بسبب لون البشرة، وهو ما اعتبره كثيرون سلوكًا مرفوضًا أخلاقيًا وإنسانيًا.

العنصرية، مهما كان شكلها أو مصدرها، تبقى من أخطر السلوكيات التي تهدد قيم الاحترام والتعايش داخل المجتمع. فالتقليل من شخص بسبب لونه الأسمر أو مظهره الخارجي لا يعكس سوى غياب الوعي وقبول الاختلاف. وقد عبّر عدد من المتابعين عن رفضهم لأي خطاب يحمل الكراهية أو الإهانة، مؤكدين أن مواقع التواصل يجب أن تكون فضاءً للتعبير الإيجابي وليس لنشر الحقد والإساءة.

كما أن استخدام كلمات جارحة أو السخرية من الآخرين أمام جمهور واسع يمكن أن يخلّف آثارًا نفسية عميقة، خصوصًا لدى الشباب والمراهقين الذين يتابعون هذه المنصات بشكل يومي. ويرى مختصون في الإعلام الرقمي أن المؤثرين وصناع المحتوى يتحملون مسؤولية أخلاقية كبيرة، لأن تصرفاتهم وكلماتهم تؤثر على آلاف المتابعين.

وفي المقابل، يدعو كثير من النشطاء إلى ضرورة نشر ثقافة الاحترام والتسامح، والتبليغ عن أي محتوى يتضمن عنصرية أو تنمر إلكتروني، مع التأكيد على أن الاختلاف في اللون أو الشكل أو الخلفية الاجتماعية لا يمكن أن يكون مبررًا للإهانة أو التقليل من قيمة الإنسان.

تبقى هذه القضية مثالًا جديدًا على الحاجة الملحّة إلى تعزيز الوعي الرقمي، وترسيخ قيم الاحترام المتبادل داخل الفضاء الإلكتروني، حتى لا تتحول منصات التواصل من أدوات للتقارب والتعبير إلى ساحات للصراع والكراهية.

عن الكاتب

pressglobale

التعليقات


جميع الحقوق محفوظة

pressglobale